أخبار عاجلة
رسالة غامضة من إمام عاشور لجماهير الأهلي -

الهيدروجين في شرق المتوسط.. مركز جديد للإنتاج والتصدير إلى أوروبا

الهيدروجين في شرق المتوسط.. مركز جديد للإنتاج والتصدير إلى أوروبا
الهيدروجين في شرق المتوسط.. مركز جديد للإنتاج والتصدير إلى أوروبا

اقرأ في هذا المقال

  • منطقة شرق المتوسط مؤهلة لأن تصبح مركزًا لإنتاج الهيدروجين وتصديره إلى أوروبا
  • احتياطيات شرق المتوسط من الغاز الطبيعي توفّر فرصة لإنتاج كميات كبيرة من الهيدروجين
  • طموحات الهيدروجين في شرق المتوسط ترتبط بالتكامل الإقليمي لتحقيق أعلى عوائد
  • إنتاج الهيدروجين في شرق المتوسط يواجه عقبات بيئية واقتصادية وسياسية

تُعدّ إمكانات الهيدروجين في شرق المتوسط واعدة وجذّابة، بما يؤهّل المنطقة لأن تصبح مركزًا رئيسًا لإنتاج الهيدروجين وتصديره إلى أوروبا بصفة خاصة.

ووفق دراسة حديثة اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، يُمكن أن تُشكّل موارد الغاز الطبيعي في شرق المتوسط وقودًا انتقاليًا فاعلًا عند دمجها مع إنتاج الهيدروجين وتكامل الطاقة المتجددة؛ ما يُوفر مسارًا تقنيًا واقتصاديًا نحو نظام طاقة خالٍ من الكربون.

وتُحدد الدراسة، التي أجرتها وحدة أبحاث إتش 2 زيرو (H2Zero) بجامعة فريدريك في قبرص، كيف يُمكن للتعاون الإقليمي والاستثمارات الإستراتيجية أن تُسهم في تحقيق انتقال مستدام من الغاز الطبيعي إلى الهيدروجين، مع ضمان فوائد طويلة الأجل في مجال الطاقة والاقتصاد.

وتشير هذه الدراسة، التي تستند إلى نمذجة رياضية متقدمة، إلى تحوّل كبير من شأنه أن يدمج منطقة شرق المتوسط بقوة في مشهد الطاقة المتطور في أوروبا.

فرص الهيدروجين في شرق المتوسط

من المتوقع أن يصل إنتاج الغاز الطبيعي في شرق المتوسط إلى ذروته عند 100 مليار متر مكعب سنويًا بحلول عام 2035، وفقًا للنمذجة التي أجرتها وحدة أبحاث "إتش 2 زيرو".

وإذا حُوِّلَ إلى هيدروجين من خلال عملية إعادة تشكيل الميثان بالبخار، يُمكن للمنطقة أن تُنتج أكثر من 40 مليار كيلوغرام من الهيدروجين بحلول عام 2050.

تقع خريطة طريق الهيدروجين في شرق المتوسط بين خطّين زمنيّين: الحاجة المُلحّة إلى تحقيق عوائد من احتياطيات الغاز قبل تراجع الطلب، والبناء الطويل للبنية التحتية الذي يُخشى أن يأتي متأخرًا جدًا.

وحسب تقديرات منصة الطاقة المتخصصة، تشير ذروة الإنتاج في منطقة شرق المتوسط عام 2035 إلى وجود فرص قليلة لاتخاذ القرارات الإستراتيجية.

وسيحدّد التنسيق وإدارة الكربون واتفاقيات التصدير الموثوقة ما إذا كان شرق المتوسط سيبرز بوصفه مركزًا جادًا للهيدروجين، أم أنه مجرد أصول عالقة أخرى قيد التكوين؛ إذ تُؤكد الدراسة أن مكاسب المنطقة تعتمد على التعاون الإقليمي الذي ظلّ بعيد المنال حتى الآن.

غاز شرق المتوسط

متطلبات إنتاج الهيدروجين في شرق المتوسط

وفق قاعدة البيانات لدى منصة الطاقة المتخصصة، تُعدّ احتياطيات شرق المتوسط من الغاز الطبيعي كبيرة: 2.399 تريليون متر مكعب إقليميًا، بما في ذلك حقل ظهر المصري (850 مليار متر مكعب) وحقل ليفياثان الإسرائيلي (623 مليار متر مكعب).

وتمتلك قبرص وحدها 411 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، وإذا طوّرت قبرص إمكاناتها بشكل منفرد، يُمكنها إنتاج 4.07 مليار كيلوغرام من الهيدروجين بحلول عام 2050، بحسب الأرقام التي نشرتها الدراسة.

ومع ذلك، يرتفع الإنتاج على المستوى الإقليمي 10 أضعاف، ليصل إلى 40.73 مليار كيلوغرام بحلول عام 2050، مع وصول ذروة الإنتاج إلى 2.4 مليار كيلوغرام سنويًا بحلول عام 2041، ما يُظهر كفاءة البنية التحتية المشتركة والتنمية المُنسَّقة.

وتُعدّ هذه الأحجام كافية لجعل منطقة شرق المتوسط مصدرًا رئيسًا لأسواق الهيدروجين الأوروبية، إلّا أن النمذجة أشارت إلى أن الفوائد الاقتصادية وفوائد أمن الطاقة ستتقلّص بشكل حادّ دون هذا التكامل.

ويتطلب إطلاق هذه الإمكانات استثمارًا في البنية التحتية يتراوح بين 15 و25 مليار دولار عبر محطات الغاز المسال، والمنصات البحرية، ومرافق إنتاج الهيدروجين، وخطوط الأنابيب البحرية.

وتُقدَّر الجداول الزمنية للتطوير بما يتراوح بين 3 و7 سنوات، ما يعني أن المشروعات التي تُطلَق في أواخر عشرينيات القرن الحالي قد تتماشى مع ارتفاع الطلب الأوروبي على الهيدروجين في منتصف ثلاثينيات القرن.

وتتوقع الدراسة توفير ما بين 25 ألفًا و40 ألف وظيفة في قطاع الإنشاءات، وما بين 8 آلاف و12 ألف وظيفة دائمة، إلى جانب إسهامات في نمو الناتج المحلي الإجمالي تتراوح بين 3% و5% خلال أوقات ذروة التنمية.

وبالنسبة للاقتصادات المعتمدة على الموارد، مثل مصر، تُعدّ هذه العوامل المضاعفة جذابة سياسيًا، لكن الاعتماد على ظروف السوق الدولية -وخاصةً سرعة استهلاك الهيدروجين في أوروبا- يعني أن مكاسب التوظيف تتأثر بشدة بالطلب الخارجي.

عقبات إنتاج الهيدروجين في شرق المتوسط

إلى جانب تكاليف رأس المال، ما تزال كثافة الكربون في إعادة تشكيل الميثان بالبخار تُشكِّل نقطة خلاف: 10.5 كيلوغرامًا من ثاني أكسيد الكربون لكل كيلوغرام من الهيدروجين.

هذا الأمر يجعل نشر تقنية احتجاز الكربون أو الانتقال في نهاية المطاف إلى الهيدروجين الأخضر شرطًا أساسيًا للتنافسية طويلة الأجل في أسواق التصدير التي تُشدّد معايير الانبعاثات، بحسب ما أكده تقرير نشرته منصة "إنرجي نيوز" (Energy News).

وبالإضافة إلى ذلك، يتوقع نموذج منطقة شرق المتوسط إيرادات تتراوح بين 18 و247 مليار دولار على مدى 25 عامًا من إنتاج الهيدروجين.

ومع ذلك، يُخاطر شرق المتوسط بالوقوع في فخ الهيدروجين الرمادي، مع هيمنة إعادة تشكيل الميثان بالبخار بوصفه مسارًا رئيسًا، في وقتٍ تتعرض فيه أوروبا -عميلها الرئيس- لضغوط سياسية لإعطاء الأولوية للواردات القائمة على الطاقة المتجددة.

ويوضح الإنفوغرافيك التالي -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- ألوان الهيدروجين المختلفة استنادًا إلى طريقة الإنتاج:

أنواع الهيدروجين

ويواجه صانعو السياسات معضلةً: إمّا تسريع تطوير الهيدروجين المُدار بإعادة تشكيل الميثان بالبخار لتحقيق إيرادات مبكرة، أو إبطاء عملية التطوير حتى تنضج المسارات الخضراء.

وينطوي كلا المسارين على مخاطر، إمّا تفويت فرصة أفضلية المبادرة، أو فقدان الوصول إلى الأسواق بسبب عقوبات الكربون.

وإلى جانب العقبات التقنية والاقتصادية، فإن العامل الحاسم هو السياسة؛ إذ خلصت دراسة "إتش 2 زيرو" إلى أن التآزر الإقليمي يُمكن أن يُطلق العنان لإنتاج هيدروجين أعلى بـ10 أضعاف مُقارنةً بالتنمية الفردية.

ومع ذلك، لطالما كان التعاون بين إسرائيل وقبرص ومصر وتركيا محفوفًا بالنزاعات البحرية، ومطالبات السيطرة على المربعات البحرية، وانعدام الثقة الجيوسياسية، بحسب تقرير "إنرجي نيوز".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق أكبر 10 دول حسب سعة توليد الكهرباء بالنفط والغاز.. دولتان عربيتان بالقائمة
التالى مراكز البيانات في اليابان تقود طفرة الطلب على الكهرباء بحلول 2034