واردات آسيا من النفط الخام عند ذروة 8 شهور في يناير 2024

تبرهن القفزة الكبيرة التي شهدتها واردات آسيا من النفط الخام على الدور الإيجابي الذي تؤديه أسواق القارة في دعم السوق العالمية، وسط التوترات الجيوسياسية الخطيرة في عدد من مناطق العالم الإستراتيجية

وما تزال اضطرابات حركة الشحن العالمية المارة عبر البحر الأحمر تُلقي بظلالها على الأسواق العالمية، وفي مقدمتها الطاقة؛ نتيجة الهجمات التي يشنّها المسلحون الحوثيون على سفن الشحن التي لها صلة بإسرائيل؛ ما يتسبب في ارتفاع تكاليف الشحن وتأخّر وصول الشحنات إلى وجهاتها التصديرية لمدة قد تتجاوز أسبوعًا كاملاً.

لكن، ورغم تلك الخلفية القاتمة، سجلت واردات آسيا من الخام نموًا قويًا خلال العام الجاري (2024) إلى أعلى مستوياتها في 8 شهور في يناير/كانون الثاني (2024)، بدعم من مشتريات الصين والهند، وفق تقرير طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

واستقبلت آسيا، أكبر منطقة استيرادًا للنفط في العالم، 28.57 مليون برميل نفط يوميًا خلال يناير/كانون الثاني (2024)، صعودًا من 27.03 مليون برميل يوميًا خلال ديسمبر/كانون الأول (2023)، بحسب البيانات نفسها.

استوردت الصين (أكبر مشترٍ للنفط في العالم) 11.31 مليون برميل يوميًا خلال يناير/كانون الثاني (2024)، بانخفاض طفيف عن مستوى 11.48 مليون برميل يوميًا المسجل في ديسمبر/كانون الأول (2023)، وفق بيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن، وهي شركة بريطانية للأوراق المالية والمعلومات المالية، وتُعرف اختصارًا بـ”إل إس إي جي” (LSEG)، نشرتها رويترز.

ومن المرجّح أن تجد مصافي النفط في الصين حافزًا للإبقاء على وارداتها من الخام عند مستويات قياسية؛ نظرًا لأسعار النفط المنخفضة السائدة عند الترتيب لاستيراد الشحنات، إلى جانب إطلاق تلك المصافي معظم حصصها من الواردات السنوية في شريحة واحدة بداية عام 2024، بدلًا من الممارسة المعتادة المتمثلة في الأقساط العديدة.

ولامست واردات الصين من النفط الروسي المنقول عبر خطوط الأنابيب والناقلات 1.94 مليون برميل يوميًا في يناير/كانون الثاني (2024)؛ ما يجعل روسيا أكبر مورّد للخام لبكين، متفوقة على السعودية، التي تصل واردات الصين النفطية منها إلى 1.68 مليون برميل يوميًا.

ومع ذلك، ينبغي الإشارة إلى أن واردت الصين من الخام السعودي قد ارتفعت من 1.38 مليون برميل يوميًا في ديسمبر/كانون الأول (2023)؛ ما يدل على أن أكبر مُصدّر للخام في العالم يكثّف جهوده من أجل استعادة حصّته السوقية في ثاني أكبر بلد تعدادًا للسكان في العالم.

ومن المرجّح أن تصعد واردت الصين من النفط السعودي أكثر في فبراير/شباط (2024)، في أعقاب خفض البلد الخليجي أسعار البيع الرسمي للخام العربي الخفيف للشحنات تحميل فبراير إلى أدنى مستوياتها في 27 شهرًا، وفق معلومات جمعتها منصة الطاقة المتخصصة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى