قضى الرئيس ترامب يوم أمس السبت وقتًا في ملعب الجولف، مبددًا بذلك الشائعات التي زعمت أن مشكلات صحية كانت تبقيه بعيدًا عن الأضواء.
وقد شوهد ترامب في نادي ترامب الوطني للجولف في ستيرلينج، بولاية فرجينيا، بعد أن ظل جدول أعماله خاليًا من الفعاليات العامة لعدة أيام متتالية، مما أثار موجة من التكهنات على وسائل التواصل الاجتماعي حول صحته. هذا التقرير مأخوذ من مقال للكاتبة ستيف دانييل توماس في صحيفة "ذا هيل" الأمريكية.
وفي خطوة تهدف إلى تبديد موجة من التكهنات والجدل، كشف البيت الأبيض مؤخرًا عن تفاصيل جديدة تتعلق بالوضع الصحي للرئيس دونالد ترامب. جاء هذا الإعلان بعد أيام من الغياب عن الظهور العلني، مما أطلق العنان لشائعات واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي حول حالته، حتى أن بعضها وصل إلى حد استخدام وسم "ترامب مات".
وقد حاول ترامب شخصيًا تبديد هذه الشائعات من خلال ظهوره في ملعب الجولف، مؤكدًا أنه بصحة جيدة ونشاط.
هذا التقرير، المأخوذ من مقال للكاتبة ستيف دانييل توماس في صحيفة "ذا هيل" الأمريكية، يجمع كافة المعلومات المتاحة حول هذا الملف، من التشخيص الرسمي إلى تصريحات فريقه السياسي.
تشخيص "القصور الوريدي المزمن": الأسباب والأبعاد
بعد انتشار صورة ليد ترامب تظهر عليها كدمات وتورم في كاحليه، أعلنت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الرئيس خضع لفحوصات طبية.
وكما ذكرت مجلة "نيوزويك"، تم تشخيص ترامب بحالة "القصور الوريدي المزمن" (Chronic Venous Insufficiency - CVI). ووفقًا لتقارير طبية من "بي بي إس نيوز أور" و"يو سي ديفيس هيلث"، فإن هذه الحالة شائعة جدًا لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 70 عامًا، وتحدث عندما تفشل الصمامات الموجودة في أوردة الساقين في مساعدة الدم على العودة إلى القلب بشكل فعال، مما يؤدي إلى تجمع الدم وتورم الأطراف السفلية.
ووصف طبيب ترامب حالته بأنها "حميدة وشائعة"، إلا أنها تحتاج إلى "إدارة مدى الحياة".
وعلى الرغم من محاولات التقليل من خطورتها، فقد حذرت صحيفة "هندوستان تايمز" من أن الحالات المتقدمة من القصور الوريدي المزمن قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة قد تصل إلى بتر الأطراف، مما أضاف بعدًا من الجدية للمخاوف العامة.
من جهتها، حاولت المتحدثة باسم البيت الأبيض تفسير الكدمات على يدي الرئيس بأنها ناتجة عن "كثرة المصافحة وتناول الأسبرين"، وهو ما لم يضع حدًا كاملًا للتكهنات.
كان نائب الرئيس جي. دي. فانس قد أثار قضية صحة ترامب مجددًا في وقت سابق من هذا الأسبوع خلال مقابلة مع صحيفة "يو إس إيه توداي".
وعلى الرغم من محاولته طمأنة الرأي العام، فإن تصريحاته أدت إلى زيادة الجدل، كما أشارت ياهو نيوز كندا.
فقد أكد فانس أن الرئيس يتمتع "بصحة جيدة للغاية" ولديه "طاقة لا تصدق"، ولكنه في الوقت نفسه أقر بأنه "مستعد لتولي منصب الرئيس" في حال وقوع "مأساة فظيعة لا سمح الله".
هذه الرسالة المزدوجة، التي توازن بين تأكيد القوة والاستعداد للطوارئ، عززت من التكهنات حول وجود مشكلة صحية محتملة.
تاريخ من السرية ومطالب بالشفافية
كان ملف ترامب الصحي دائمًا محاطًا بالسرية، وهو ما يتناقض مع التقليد السياسي الأمريكي الذي يفرض على الرؤساء إظهار شفافية كاملة بشأن حالتهم الصحية.
ووفقًا لـ "بي بي إس نيوز أور"، فإن التقارير الطبية التي كان ينشرها ترامب خلال فترته الأولى وفي حملاته الانتخابية كانت دائمًا تفتقر إلى التفاصيل. وبعد الإعلان عن تشخيص القصور الوريدي المزمن، وقّع أكثر من 8،000 شخص على التماس يطالب الرئيس بنشر سجلاته الطبية الكاملة، وفقًا لما ذكرته مجلة "نيوزويك".
هذه المطالبات تعكس رغبة الشعب الأمريكي في الحصول على معلومات دقيقة وموثوقة حول صحة قائده، خاصة في ظل الأجواء السياسية المليئة بالتكهنات والشائعات.