أكد الدكتور وسيم السيسي، عالم المصريات، أن اليهود الموجودين حاليا في الأراضي الفلسطينية المحتلة ليسوا من نسل بني إسرائيل ولم تكن ديانتهم اليهودية في الأساس.
وقال السيسي في مداخلة مع برنامج "السادسة" المذاع على قناة "الحياة": "الإسرائيليون الموجودون الآن ليسوا هم بني إسرائيل، وليسوا هم اليهود الأصليين وهذا ما أثبتته دراسة قامت بها عالمة الجينات الأمريكية مارجريت كندل، حيث أجرت أبحاثها على ثلاث شعوب".
وأضاف: "درست عالمة الجينات هذه اليهود، فتبين أنهم ليسوا بني إسرائيل، وإنما هم ينتمون إلى سلالة قبيلة خزريّة كانت موجودة في شمال تركيا عند بحر قزوين، في جنوب روسيا هؤلاء القوم اختاروا أن ينسبوا أنفسهم إلى اليهودية ليتحرروا من هيمنة القوى الكبرى المحيطة بهم".
وتابع: "فقد رفضوا أن يكونوا تحت سلطة الخلافة العثمانية، وقالوا لا نريد أن نكون مسلمين كما رفضوا أن يكونوا تحت هيمنة الإمبراطورية الرومانية المسيحية، وقالوا لا نريد أن نكون مسيحيين فوجدوا أن أفضل حل هو اعتناق اليهودية حتى لا يخضعوا لا لسلطان الخلافة الإسلامية ولا لسلطان الإمبراطورية المسيحية".
وأكمل: "اعتنقوا اليهودية في القرن السابع الميلادي، وأصبحت القبيلة تُعرف بالقبيلة الخزرية، نسبة إلى أحد أبنائها الذي كان يُدعى خزر ومنذ ذلك الحين سُمّيت بالقبيلة الخزرية التي تبنت اليهودية دينًا، دون أن يكون لها أصل في هذا الدين".
وواصل: "هذه القبائل لم يكونوا يهود ولا هم من بني إسرائيل، وإنما أقرب ما يوصفون به أنهم تتر أرادوا أن يتحرروا من الإمبراطوريتين الإسلامية والمسيحية، فاختاروا اليهودية كغطاء ديني".
وذكر: "بعد ذلك بدأوا يفرضون سيطرتهم على من حولهم، وفرضوا الضرائب على السفن العابرة وغير ذلك لكن روسيا قضت عليهم في النهاية، وخاصة في المنطقة المحاذية لبحر قزوين في جنوب روسيا".
واختتم: "عقب ذلك تفرقوا في بلدان متعددة مثل إسبانيا وألمانيا وإيطاليا وإنجلترا وغيرها وهناك تعرّضوا لفترات طويلة من الاضطهاد العنيف، كان آخرها المحارق التي ارتكبها هتلر ضدهم والمعروفة بالهولوكوست كل هذا الاضطهاد مارسه ضدهم المسيحيون لأنهم كانوا يعتقدون أن هؤلاء اليهود هم الذين عذبوا وقتلوا المسيح".