الاربعاء 09 ابريل 2025 | 08:39 صباحاً
في ظل ما تشهده الأسواق من تقلبات اقتصادية وارتفاعات متلاحقة في أسعار السلع الأساسية، تتبنى الدولة المصرية خطوات عملية لتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية وضمان الأمن الغذائي للمواطنين، وجاءت المنحة الإضافية على بطاقات التموين كأحد أبرز أدوات التدخل السريع لدعم الأسر الأكثر احتياجًا، وتخفيف الأعباء عن كاهلها، خاصة في هذه المرحلة الدقيقة، وفي هذا الإطار، أكد مسؤولون وخبراء أهمية هذا التوجه، مشيرين إلى دوره في تحقيق الاستقرار المجتمعي وضبط الأسواق.
سامح التوني: السلع متوفرة والمنظومة تعمل بكفاءة لتحقيق الأمن الغذائي
أكد الدكتور سامح التوني، وكيل وزارة التموين والتجارة الداخلية، في تصريحات خاصة ل"بلدنا اليوم" أن السلع التموينية الأساسية متوفرة بشكل كامل داخل جميع المنافذ التموينية على مستوى الجمهورية، مشيرًا إلى أن المصانع والشركات المختصة مستمرة في ضخ الكميات المطلوبة يوميا لتغطية الكميات اللازمة للصرف، بما يضمن استقرار منظومة التوزيع ووصول الدعم إلى مستحقيه دون أي معوقات.
وأوضح التوني أن عملية صرف السلع التموينية تتم بطريقة منظمة، مع تنويع في المعروض من السلع لتلبية احتياجات المواطنين المختلفة، حيث يستفيد المواطن المستحق للدعم الإضافي بقيمة 125 جنيهًا من زجاجة زيت وكيلو من السكر كحد أدنى، إلى جانب سلع أخرى يتم صرفها من خلال المبلغ المتبقي بحسب رغبة المواطن واحتياجات أسرته، أما من يحصل على دعم إضافي بقيمة 250 جنيهًا، فيتم منحه 2 زجاجة زيت و2 كيلو سكر، مع إمكانية استكمال باقي قيمة الدعم بسلع أخرى مثل المكرونة، الدقيق، الأرز، أو غيرها من المنتجات المتاحة داخل المنفذ التمويني.
وأكد التوني أن تلك التوزيعات تهدف إلى تحقيق تنوع غذائي حقيقي للأسر المصرية، وتوفير ما يلزمها من السلع الأساسية شهريًا، وفيما يتعلق بالأسعار، فقد أشار وكيل الوزارة إلى أن الوزارة حددت أسعار السلع التموينية بما يتناسب مع التكلفة الفعلية، مع مراعاة البعد الاجتماعي، حيث جاءت الأسعار أن السكر بسعر 30 جنيهًا للكيلو، والأرز بسعر 27 جنيهًا للكيلو، زيت الطعام يصرف بسعر 52 جنيهًا للعبوة، والمكرونة تعرض بسعر 8.5 جنيهًا للكيلو، والدقيق بسعر 18 جنيهًا للكيلو.
وأكد الدكتور سامح التوني في ختام تصريحه أن الوزارة تتابع بشكل دوري عملية التوزيع وتوافر السلع بالمنافذ، مع وجود رقابة مستمرة لضمان التزام التجار والموزعين بالأسعار الرسمية وعدم حدوث أي تجاوزات، مشددا على أن الدولة تبذل جهودًا كبيرة في سبيل تأمين احتياجات المواطنين الغذائية، خصوصًا في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الحالية، وأن هدف وزارة التموين هو ضمان وصول الدعم لمستحقيه بكفاءة وجودة عالية.
خالد الشافعي: دعم التموين يعزز الاستقرار الاقتصادي ويخفف عبء التضخم
ويقول الدكتور خالد الشافعي، خبير الاقتصاد ورئيس مركز العاصمة للدراسات الاستراتيجية، إن المنحة الإضافية التي أُقرت على بطاقات التموين خلال الفترة الأخيرة تمثل خطوة مهمة ذات بعد اجتماعي واقتصادي واضح، وتهدف في المقام الأول إلى دعم الفئات الأكثر احتياجا وتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وأوضح الشافعي أن ضخ دعم إضافي بقيمة 125 إلى 250 جنيهًا للأسر المستحقة ينعكس بشكل مباشر على تحسين قدرتها الشرائية، مضيفا أن هذه الخطوة تسهم في تقليل حدة التضخم الغذائي، خاصة في السلع الأساسية التي تعد جزءًا من الإنفاق اليومي للمواطن.
وأشار إلى أن توفير السلع الأساسية مثل الزيت، السكر، الأرز، والمكرونة عبر بطاقات التموين وبأسعار مدعومة، يساعد في تثبيت أسعار السوق ويمنع حدوث اختناقات أو ممارسات احتكارية قد تؤثر على محدودي الدخل، كما أن استمرار الحكومة في ضخ هذه المنح بشكل منتظم يعزز من الاستقرار المجتمعي، ويبعث برسالة طمأنينة للمواطن بأن الدولة موجودة بجانبه في مواجهة التحديات الاقتصادية.
واختتم الشافعي تصريحه بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين وزارتي التموين والمالية، لضمان استدامة هذا الدعم وضبط السوق، مع التوسع في قاعدة المستفيدين تدريجيا بما يتماشى مع مستهدفات الحماية الاجتماعية التي تتبناها الدولة المصرية.
اقرأ ايضا