أكد الدكتور منير البرش، مدير عام وزارة الصحة في قطاع غزة أن الاحتلال الإسرائيلي يعرقل خروج المصابين الفلسطينيين المسجلين للخروج إلى العلاج خارج قطاع غزة.
وقال البرش في مداخلة مع قناة "العربي": "هناك برنامج وحيد يتم التسجيل عليه وهو برنامج صحتي، وهو برنامج مشترك بين الأمم المتحدة ووزارة الصحة، وقد تم تسجيل ستة عشر ألف مواطن فلسطيني حصلوا على نموذج رقم واحد، ووفق التعريف الفلسطيني فإن هذا النموذج هو الذي يخول صاحبه حق السفر لعدم وجود العلاج في غزة هؤلاء جميعًا بحاجة للسفر إلى الخارج لتلقي العلاج".
وأضاف: "خلال الحروب السابقة، كانت سيارات الإسعاف المصرية تأتي وتصل إلى مستشفى الشفاء وتأخذ الجرحى من هناك إلى مصر أو إلى دول أخرى لتلقي العلاج أما اليوم، فمنذ بداية هذه الحرب المجنونة، الاحتلال منع السفر إلا لأعداد قليلة جدًا وبمعايير دقيقة ".
وتابع: "الإشكالية الكبرى أن الناس الذين ينتظرون السفر يموتون وهم بانتظار خروجهم لدينا ما يقارب 633 شخص الذين توفوا رغم حصولهم على الموافقات الكاملة لنموذج رقم واحد، وماتوا قبل أن يتمكنوا من السفر لدينا أيضًا ما يقارب الألف طفل ماتوا وهم بانتظار السفر هذه الأرقام مؤكدة لدينا ولدى الأمم المتحدة".
وواصل: "الاحتلال الإسرائيلي لا يهمه إن مات طفل أو عشرة، فهو يسعى أساسًا إلى محو النسل الفلسطيني المشكلة الحقيقية تكمن في المنظمات الدولية والأمم المتحدة التي لم تضغط بما يكفي على الاحتلال، وكذلك في معبر رفح الذي لو بقي مفتوحًا منذ البداية لخرجت هذه الحالات بسهولة ما يحدث هو إبادة صحية للفلسطينيين، وإبادة للجيل الفلسطيني".
وأوضح: "الأطفال محميون بموجب القوانين والمواثيق الدولية خلال الحروب، ولكن الاحتلال يقتل هذا العدد الكبير منهم وهم ينتظرون العلاج بالخارج نقطة مهمة في سياسة الاحتلال أنه يسمح بخروج الأطفال الذين بُترت أرجلهم أو أيديهم إلى دول محددة، ثم تنقطع أخبارهم وهذه قضية سياسية بامتياز، فلا يُسمح لهم بالتواصل مع أهلهم أو مع وسائل الإعلام حتى لا تُفضح جرائم الاحتلال أمام العالم".
وذكر: "لدينا ما يقارب ألف طفل من أصل 4700 إنسان تم بتر أطرافهم وسجلوا لدى وزارة الصحة ومنظمة الصليب الأحمر، خرجوا ولم يعد بالإمكان التواصل معهم، خاصة وأن سلطات الاحتلال تمنع مرافقة أي شخص لهم".