أخبار عاجلة

قوات دولية في غزة.. جدل مفتوح بين الرفض والتحفظ

قوات دولية في غزة.. جدل مفتوح بين الرفض والتحفظ
قوات دولية في غزة.. جدل مفتوح بين الرفض والتحفظ

لا تزال فرص إنهاء الحرب الإسرائيلية الغاشمة على قطاع غزة بعيدة المنال، رغم موافقة الفصائل الفلسطينية على المقترح المصري-القطري الأخير، في الوقت الذي يصر فيه الاحتلال الإسرائيلي على رفض المقترح، ويبدأ في اجتياح مدينة غزة للسيطرة عليها.

وفي خضم هذه التطورات، لا تزال تصريحات وزير الخارجية السفير بدر عبدالعاطي، بشأن عدم ممانعة القاهرة من نشر قوات دولية في غزة، تلقي بظلالها على تداعيات الفكرة وإمكانية تطبيقها ومدى تأثيرها على الأمن القومي المصري.

الموقف المصري

قال الوزير بدر عبدالعاطي إن موقف مصر ثابت في هذه المسألة، مؤكدًا أنه لا مانع من وجود قوات عربية أو دولية في قطاع غزة ضمن أفق سياسي يفضي إلى تمكين السلطة الفلسطينية من إدارة القطاع، وفق قرارات أممية.

ومن جانبه، قال اللواء سمير فرج، الرئيس السابق لجهاز الشؤون المعنوية، لـ"الرئيس نيوز": "مصر لا تمانع من نشر قوات عربية أو دولية في قطاع غزة، ضمن إطار التهدئة والوصول إلى قرار ينهي الحرب الإسرائيلية البربرية على المدنيين العُزّل، لكن ذلك لا بد أن يتم بقرار أممي أو من الجامعة العربية، وبشكل مؤقت لحين تمكين السلطة الفلسطينية من إدارة القطاع."

وأضاف: "أما إرسال قوات مصرية منفردة إلى غزة لإدارتها، فهذا سيناريو قديم يُعاد طرحه بين الحين والآخر، ولم ولن تقبل به القاهرة؛ فهي لن تكون حائط صد عن الاحتلال الإسرائيلي، ولن تصطدم بالفصائل الفلسطينية بالوكالة عنه."

وكشف فرج أن مصر تقوم بتدريب نحو 5000 شرطي فلسطيني لتولي مهمة حفظ الأمن في قطاع غزة، في إطار طرح مصري لحل معضلة "اليوم التالي للحرب". موضحًا أن الفصائل، بما فيها حماس، قبلت بهذا الطرح، بحيث لا يبقى فراغ أمني، فيما تكون القوات الأممية بمثابة مراقب ومقدّم للدعم الفني واللوجستي.

كمين سياسي

أما الكاتب الصحفي عبد الله السناوي، فقال لـ"الرئيس نيوز": "فكرة إرسال مصر قوات إلى غزة، سواء ضمن قوات عربية أو دولية أو منفردة، هي بمثابة كمين يجب الانتباه له؛ إذ يعني ذلك إقحام الجيش المصري في غزة وتحويل الصدام بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل إلى مواجهة مع مصر بوصفها وكيلًا عن الاحتلال."

وأضاف السناوي أن القاهرة ترفض تولي إدارة القطاع أو دخول قوات أجنبية إليه، معتبرًا الأمر تهديدًا مباشرًا للأمن القومي، متسائلًا: "ما الذي استجد حتى تقبل مصر الآن بفكرة نشر قوات دولية في غزة؟"

وأشار إلى أن حماس أبدت استعدادها للتخلي عن إدارة القطاع بعد الحرب، لكن لم تُصدر موقفًا رسميًا من مسألة نشر قوات عربية أو دولية، مؤكدًا أن قضية سلاح المقاومة ليست مطروحة للنقاش حاليًا، وهو ما يجعل الحديث عن مثل هذه القوات سابقًا لأوانه.

الموقف الأمريكي

وفي وقت سابق، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب لن ترسل قوات أمريكية إلى غزة، رغم أن الرئيس ألمح إلى أن الولايات المتحدة "ستتولى السيطرة على القطاع إذا لزم الأمر".

وأضافت ليفيت في إحاطة صحفية، الأربعاء: "لم يلتزم الرئيس بإرسال قوات برية إلى غزة... الولايات المتحدة لن تدفع تكاليف إعادة إعمار القطاع، بل ستعمل مع الشركاء في المنطقة لإعادة بنائه."

رفض فلسطيني

وكانت حركة "حماس" قد أعلنت رسميًا رفضها القاطع لنشر قوات أجنبية في قطاع غزة، معتبرة أن ذلك يهدف إلى حماية إسرائيل، وداعية المؤسسات الدولية بدلًا من ذلك إلى العمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

كما رفضت حركة "الجهاد الإسلامي" المقترح ذاته، مؤكدة أن تلك القوات لن تحمي الشعب الفلسطيني من الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، بل ستعمل على تكريس الاحتلال.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق كجوك: لن نلغي الدعم ونتجه لاستهداف الفئات الأكثر احتياجا
التالى بدء فعاليات التدريب المصرى الأمريكى المشترك "النجم الساطع - 2025"