“حماية المنافسة” يُثبت مخالفة عدد من الجمعيات التعاونية فى توريد “الوجبات المدرسية”

 قرر مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، ثبوت مخالفة عدد من الجمعيات التعاونية وقيامهم بالاتفاق والتواطؤ فيما بينهم في العمليات التعاقدية التي يطرحها ديوان عام محافظة المنيا بشأن توريد بعض المنتجات الغذائية للوجبات المدرسية التي تُقدَّم للطلاب، وذلك بالمخالفة لأحكام المادة 6/ج من قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية رقم 3 لسنة 2005، وذلك في إطار قيام جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية بمواجهة عمليات التواطؤ التي تتم من قِبل الأشخاص المتنافسة في التعاقدات المبرمة مع الجهات الحكومية؛

 

‏‎البداية كانت ببلاغات تقدمت بها محافظة المنيا تتضرر فيها من وجود شبهة تواطؤ بين عدد من الجمعيات التعاونية بالاتفاق والتنسيق فيما بينهم خلال العمليات التعاقدية التي يطرحها ديوان عام المحافظة، فشكَّل الجهاز فريقًا من أعضائه الفنيين، وبإجراء البحث والتقصي وجمع الاستدلالات تأكد وجود اتفاق فيما بين عدد من الجمعيات التعاونية وأطرافهم المرتبطة في التقدم والامتناع عن الدخول في العمليات التعاقدية التي تطرحها محافظة المنيا، وبالتالي عدم المنافسة بين كل مجموعة والعمل بشكل موحد في العمليات التعاقدية، حيث تبين من الفحص أنه في حالة تقدم أيٍّ من الشركات في العمليات محل الفحص تمتنع الشركة المنافسة لها عن التقدم على الرغم من قدرة وإمكانية المنافسة فيما بينهم.

 

‏‎كما تبين كذلك قيامهم بتفويض بعضهم البعض في العمليات التعاقدية محل الفحص والتي شملت تقديم العروض المالية والفنية وحضور جلسات البت واستلام أوامر التوريد، وهو ما يعني حتمًا أنهم يقوموا بالاطلاع بشكل متبادل على البيانات والمعلومات التجارية السرية الحساسة الخاصة ببعضهم البعض بشأن العمليات التعاقدية والتي تشمل الأسعار والمواصفات الفنية للعروض المقدمة وشروط التوريد وأسعار الترسية وغيرها، وهو ما يخالف أحكام المادة 6/ج من قانون حماية المنافسة.

 

‏‎وتعد جريمة التواطؤ في التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة هي إحدى صور جريمة الاتفاق الأفقي المؤثمة بأحكام المادة (6/ج) من قانون حماية المنافسة رقم 3 لسنة 2005، وهي من أخطر جرائم المنافسة فهي لا تشكل ضررًا على هيكل السوق والمستهلك فحسب، بل تضر أيضًا بفاعلية الإنفاق الحكومي وكفاءته، ويترتب عليها عدم حصول الأجهزة الحكومية المختلفة على السلع والخدمات بأفضل سعر وبأحسن جودة؛ ومن ثم فإن تلك الجرائم تضر بشكل مباشر بالمصلحة العامة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى