01:35 م - الأحد 31 أغسطس 2025
شهد سوق الصرف المصرية حالة من الاستقرار والهدوء خلال أول يوم تداول أعقب قرار البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس، وذلك في خطوة جديدة ضمن دورة التيسير النقدي التي استؤنفت بعد توقف مؤقت في يوليو الماضي. ويأتي هذا الاستقرار في وقت يسجل فيه الدولار الأميركي أقل مستوى له منذ تعويم مارس 2024، بعدما كان قد بلغ مستويات قياسية منتصف أبريل من العام نفسه.

على مستوى البنوك، استقر سعر صرف الدولار لدى البنك المركزي المصري عند 48.53 جنيهًا للشراء و48.66 جنيهًا للبيع. وسجل بنك قناة السويس أعلى سعر للعملة الأميركية عند 48.57 جنيهًا للشراء و48.67 جنيهًا للبيع، بينما جاء أقل سعر في بنك كريدي أجريكول – مصر عند 48.50 جنيهًا للشراء و48.60 جنيهًا للبيع. أما في بنوك الأهلي المصري وبنك مصر والعقاري المصري العربي فقد سجل الدولار 48.54 جنيهًا للشراء و48.64 جنيهًا للبيع، في حين بلغ في بنوك التجاري الدولي – مصر والتعمير والإسكان والعربي الأفريقي الدولي نحو 48.55 جنيهًا للشراء و48.65 جنيهًا للبيع.
قرار خفض الفائدة جاء ليعكس توجه البنك المركزي لدعم النشاط الاقتصادي في ظل تراجع معدلات التضخم، حيث بلغ سعر الفائدة على الإيداع لليلة واحدة 22%، والإقراض لليلة واحدة 23%، فيما سجل سعر العملية الرئيسية والائتمان والخصم 22.5%. وأوضحت لجنة السياسة النقدية أن العوامل الأساسية التي دفعتها إلى استئناف سياسة التيسير النقدي تمثلت في تباطؤ التضخم، وتحسن التطورات الشهرية لأسعار السلع، إلى جانب الاستقرار النسبي في سعر الصرف.
بيانات التضخم الأخيرة دعمت هذا التوجه، إذ تباطأ معدل التضخم السنوي العام في المدن المصرية إلى 13.9% في يوليو الماضي، مسجلاً بذلك أبطأ وتيرة له منذ مارس. وعلى أساس شهري، سجل التضخم انخفاضًا بنسبة 0.5% مقارنة بتراجع طفيف بلغ 0.1% في الشهر السابق. كما أظهرت الإحصاءات تسجيل معدلات تضخم سالبة للشهر الثاني على التوالي، وهو ما يشير إلى أن مسار التضخم يسير في اتجاه نزولي مستقر.
بشكل عام، يعكس المشهد الحالي أن السياسة النقدية للبنك المركزي المصري تتحرك في اتجاه تحقيق التوازن بين دعم النمو والسيطرة على التضخم، فيما يظل سعر الدولار مستقراً في نطاق ضيق أقل من ذروته السابقة. هذا الاستقرار يعطي إشارة إلى أن سوق الصرف المصرية تمر بمرحلة هدوء نسبي، وهو ما قد ينعكس إيجابًا على حركة الأسواق خلال الفترة المقبلة إذا ما استمر التراجع في معدلات التضخم وتواصلت الثقة في السياسة النقدية.
إخلاء مسؤولية إن موقع عاجل نيوز يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.